المقابر » ( 1 ) . ومرفوعة القاسم بن عبيد - المرويّة عن معاني الأخبار - عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه « نهى عن تقصيص القبور » قال : وهو التجصيص ( 2 ) . لكن قد ينافيها رواية يونس بن يعقوب ، قال : لمّا رجع أبو الحسن موسى عليه السّلام من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت له ابنة ب « فيد » ( 3 ) ، فدفنها وأمر بعض مواليه أن يجصّص قبرها ، ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر ( 4 ) . فيحتمل قويّا اختصاص الكراهة بما عدا قبور أرباب الشرف والفضيلة في الدين ممّن أحبّ اللَّه تعالى بقاء رسمه كي يفوز المسلمون بزيارته والتبرّك بقبره ، واللَّه العالم . ويدلّ على كراهة البناء على القبر - مضافا إلى ما عرفت - خبر يونس بن ظبيان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « نهى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أن يصلَّى على قبر أو يقعد عليه أو يبنى عليه » ( 5 ) . ورواية جرّاح المدائني عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا تبنوا على القبور ولا تصوّروا سقوف البيوت فإنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كره ذلك » ( 6 ) . ورواية ابن القدّاح عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
مصباح الفقيه — صفحة 426
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٢٦
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 2 / 1 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب الدفن ، الحديث 4 .
( 2 ) معاني الأخبار : 279 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب الدفن ، الحديث 5 .
( 3 ) الفيد : منزل بطريق مكة . معجم البلدان 4 : 282 .
( 4 ) الكافي 3 : 202 / 3 ، التهذيب 1 : 461 / 1501 ، الوسائل ، الباب 37 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .
( 5 ) التهذيب 1 : 461 / 1504 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .
( 6 ) التهذيب 1 : 461 / 1505 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب الدفن ، الحديث 3 .