الميسور ، بل لا شبهة في وجوب إجراء القاعدة بالنسبة إلى سائر الشرائط المعتبرة في الدفن ، ولعلَّه ممّا لا خلاف فيه أيضا ، فلا يجوز إهمال موتى المسلمين وإبقاؤها مطروحة على الأرض قطعا ، بل يجب كفاية سترها بالدفن على الوجه المعتبر شرعا مع القدرة ، وإلَّا فليتحرّ إلى ما هو الأقرب إليه فالأقرب بشهادة العرف وقضاء القاعدة ، واللَّه العالم . ( وراكب البحر ) ونحوه إذا مات يفعل به ما يفعل بغيره من التغسيل والتكفين والتحنيط والصلاة عليه و ( يلقى فيه إمّا مثقّلا ) بحجر أو حديد ونحو هما ممّا يمنع ظهوره على وجه الماء ( أو مستورا في وعاء كالخابية وشبهها ) مخيّرا بينهما على المشهور على ما حكاه بعض ( 1 ) بل عن آخر ( 2 ) أنّه نسبه إلى الأصحاب . ويدلّ على الأوّل خبر وهب بن وهب عن الصادق عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا مات الميّت في البحر غسّل وكفّن وحنّط ثمّ يصلَّى عليه ثمّ يوثق في رجله حجر ويرمى به في الماء » ( 3 ) . ومرسل أبان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال في الرجل يموت مع القوم في البحر ، فقال : « يغسّل ويكفّن ويصلَّى عليه ويرمى به في البحر » ( 4 ) . ومرفوعة سهل بن زياد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا مات الرجل في
مصباح الفقيه — صفحة 392
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٩٢
هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 4 : 293 .
( 2 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 4 : 293 .
( 3 ) التهذيب 1 : 339 / 995 ، الإستبصار 1 : 215 / 761 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 214 / 2 ، التهذيب 1 : 339 / 993 ، الإستبصار 1 : 215 / 759 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب الدفن ، الحديث 3 .