تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

السفينة ولم يقدر على الشط ، قال : يكفّن ويحنّط ويلقى في الماء » ( 1 ) . وعن الفقه الرضوي « وإن مات في سفينة فاغسله وكفّنه وثقّل رجليه وألقه في البحر » ( 2 ) . ويدلّ على الثاني صحيحة أيّوب بن الحرّ قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به ؟ قال : « يوضع في خابية ويوكأ رأسها وتطرح في الماء » ( 3 ) . وأحسن وجوه الجمع بين الروايات حملها على التخيير بين الأمرين ، كما يساعد عليه الفهم العرفي ويشهد له فتاوى الأصحاب ، لكن وضعه في خابية ونحوها مع الإمكان أولى بل أحوط ، لاحتمال جري الأخبار الآمرة بالتثقيل مجرى الغالب من عدم تيسّر ستره في وعاء مستغنى عنه في البحر ، كما يؤيّده ما قد يقال من كونه أوفق باحترام الميّت وأنسب بحفظه من الحيوانات ، وإن كان الأقوى جواز الأمرين مطلقا ، لإطلاق أدلَّتهما المقتصر في التصرّف في كلّ منهما بقرينة الآخر على الحمل على كون المأمور به من أفراد الواجب ، لا واجبا بالخصوص ، كما أنّ تخصيص الحجر في بعض تلك الروايات وكذا الخابية بالذكر ليس إلَّا لذلك . وربما مال أو قال بتعيّن الأخير غير واحد من المتأخّرين ، كصاحب

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 214 / 3 ، التهذيب 1 : 339 / 994 ، الإستبصار 1 : 215 / 760 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب الدفن ، الحديث 4 .
( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 71 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 173 .
( 3 ) الكافي 3 : 213 / 1 ، التهذيب 1 : 340 / 996 ، الإستبصار 1 : 215 - 216 / 762 ، الوسائل ، الباب 40 من أبواب الدفن ، الحديث 1 .