تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

مضت السنّة من رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّ المرأة لا يدخل قبرها إلَّا من كان يراها في حياتها » ( 1 ) . وقد سمعت من المنتهى في العبارة المتقدّمة ( 2 ) دعوى وفاق العلماء على أنّ المرأة لا ينزل إلى قبرها إلَّا زوجها أو ذو رحم لها ، وظاهرها عدم جوازه لمن عدا الزوج والمحارم ، ومراده بالحصر - على الظاهر - ليس إلَّا فيما إذا كان المباشر للفعل الرجال ، كما هو الغالب ، فلا يتوجّه عليه النقض بدعوى القطع بجوازه للنساء . نعم ، يتوجّه على ما ادّعاه من الوفاق تصريح كثير من الأصحاب بالاستحباب ، ومن هنا يقوى الظنّ بعدم إرادته الوجوب من العبارة . وكيف كان فهو ضعيف ، لعدم الدليل عليه ( 3 ) . ورواية السكوني مع ضعفها لا يبعد دعوى ظهورها في الاستحباب ، ويتأكَّد ذلك بالنسبة إلى من يتناولها من مؤخّرها . ففي خبر زيد بن عليّ عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام « يكون أولى الناس بالمرأة في مؤخّرها » ( 4 ) . ولا يبعد أن يكون وجه تخصيص « أولى الناس » بالذكر في هذه الرواية كونه غالبا من جملة من كان يراها في حياتها ، لا تعيّنه عليه كي يفهم من هذه

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 193 - 194 / 5 ، التهذيب 1 : 325 / 948 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب الدفن ، الحديث 1 .
( 2 ) في ص 385 .
( 3 ) كلمة « عليه » لم ترد في الطبعة الحجريّة .
( 4 ) تقدّمت الإشارة إلى مصدره في ص 381 ، الهامش ( 2 ) .