الرواية استحباب مباشرة خصوص الوليّ وأفضليّتها من مباشرة سائر المحارم ، فلا يبعد عدم الفرق بين المحارم . نعم ، لو كان وليّها زوجها ، فالأولى أن يتولَّاه الزوج دون سائر المحارم ، كما صرّح به بعض ، ويلوح من آخرين . وعن الفقه الرضوي أنّه قال : « إذا أدخلت المرأة القبر وقف زوجها من موضع ينال وركها » ( 1 ) . وربما يؤيّده كون مناط الحكم - الذي هو إباحة النظر واللمس حال الحياة - فيه أشدّ . وقد يستدلّ له : بما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « الزوج أحقّ بامرأته حتّى يضعها في قبرها » ( 2 ) . وفيه نظر ، فإنّ أحقّيّته بها لا تستلزم استحباب المباشرة ، واللَّه العالم . ( ويستحبّ أن يدعو ) له ( عند إنزاله في القبر ) بالمأثور ، كما يدلّ عليه جملة من الأخبار : منها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا أتيت بالميّت القبر فسلَّه من قبل رجليه ، فإذا وضعته في القبر فاقرأ آية الكرسي ، وقل : بسم اللَّه وفي سبيل اللَّه وعلى ملَّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، اللَّهمّ افسح له في قبره وألحقه بنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وقل كما قلت في الصلاة عليه مرّة واحدة من عند : اللَّهمّ إن كان محسنا فزد في إحسانه ،
مصباح الفقيه — صفحة 388
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٨٨
هامش
( 1 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 4 : 113 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 171 .
( 2 ) الكافي 3 : 194 / 6 ، التهذيب 1 : 325 / 949 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب الدفن ، الحديث 2 .