بها الناس ؟ قال : « نعم » ( 1 ) . ومرسلة القاسم بن محمّد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إنّ الجنازة يؤذن بها الناس » ( 2 ) . ( و ) منها : ( أن يقول المشاهد للجنازة ) حامدا للَّه تعالى على ما أنعم به من الحياة : ما قاله عليّ بن الحسين عليهما السّلام فيما رواه أبو حمزة ، قال : كان عليّ بن الحسين عليه السّلام إذا رأى جنازة قد أقبلت قال : « ( الحمد للَّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم ) ( 3 ) . قيل : السواد يطلق تارة على الشخص ، وأخرى على عامّة الناس ( 4 ) . والمخترم : الهالك والمستأصل . والمراد به على الظاهر إظهار الشكر للَّه تعالى حيث أحياه ، ولم يجعله من الأموات . ولا ينافيه حبّ لقاء اللَّه تعالى ، ضرورة أنّ مثل هذه المحبّة لا يقتضي كفران نعمة الحياة - التي لا يماثلها نعمة - التي بها يستعدّ للَّقاء على وجه محبوب . ويستحبّ أيضا أن يقول ما في خبر عنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من استقبل جنازة أو رآها فقال : اللَّه أكبر هذا ما وعدنا اللَّه
مصباح الفقيه — صفحة 375
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٧٥
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 167 ( باب أنّ الميّت يؤذن به الناس ) الحديث 2 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 167 ( باب أنّ الميّت يؤذن به الناس ) الحديث 3 . الوسائل ، الباب 1 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 4 .
( 3 ) الكافي 3 : 167 / 1 ، التهذيب 1 : 452 / 1472 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب الدفن ، الحديث 1 .
( 4 ) القائل بذلك هو الفيروزآبادي في القاموس المحيط 1 : 304 « سود » .