تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

ترجع إلى المقدّم كذلك دوران الرحى عليه » ( 1 ) . لكن هذه الرواية غير آبية عن التأويل ، إذ لا يبعد أن يكون المراد بالجانب الأيمن من الميّت لا سريره وإن كان الظاهر خلافه . والأقوى في المسألة التخيير بين الكيفيّتين ، إذ لا معارضة في المستحبّات ، فإنّ ما يدلّ على استحباب البدأة من يسار السرير لا ينافي استحباب عكسه أيضا ، فلا مقتضي لتأويل شيء من الروايات فضلا عن طرحها ، فغاية الأمر أنّ مقتضى استحباب كلّ من الكيفيّتين كون المكلَّف مخيّرا في إيجادهما بحكم العقل ، ولا ضير فيه ، وحيث إنّ المراد باستحباب كلّ من الكيفيّتين أفضليّة اختياره في امتثال الأمر بالتربيع الذي عرفت استحبابه مطلقا تكون أفضليّته بالإضافة إلى ما عدا عكسه من صور التربيع ، واللَّه العالم . ( و ) منها : ( أن يعلم المؤمنون بموت المؤمن ) . ففي صحيحة ابن سنان أو حسنته عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ينبغي لأولياء الميّت منكم أن يؤذنوا إخوان الميّت بموته فيشهدون جنازته ويصلَّون عليه ويستغفرون له فيكتب لهم الأجر ويكتب للميّت الاستغفار ويكتسب هو الأجر فيهم وفيما اكتسب له ( 2 ) من الاستغفار » ( 3 ) . وخبر ذريح المحاربي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الجنازة يؤذن

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 169 ( باب السنّة في حمل الجنازة ) الحديث 4 ، التهذيب 1 : 453 / 1474 ، الإستبصار 1 : 216 / 763 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الدفن ، الحديث 5 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة والكافي : « لميّتهم » بدل « له » .
( 3 ) الكافي 3 : 166 / 1 ، التهذيب 1 : 452 / 1470 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 1 .