تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

الرواية . وفيه بعد الغضّ عن ورودها في مقام توهّم الحظر كادت تكون صريحة في الاستحباب ، لما فيها من القرائن التي منها التفريع على قول أبيه صلوات اللَّه عليه ، المستشهد به للجواز ، المعلوم عدم اقتضائه تعيّن صرف الزكاة في المشبّه به عند عدم انحصار المصرف فيه ، فضلا عن المشبّه . ثمّ إنّ ما تضمّنته الرواية - من إعطاء عياله ليجهّزوه - أيضا محمول على الاستحباب ، إذ لم يقل أحد بوجوبه ، كما اعترف به في محكيّ ( 1 ) الروض ، ويشهد له عدم تعيّن الفعل عليهم بعد انتقال الزكاة إليهم ، وعدم انحصار المصرف في إعطائهم ، فقوله : « فيكونون هم الذين يجهّزونه » جار مجرى العادة من إقدامهم على تجهيزه بعد صرف ( 2 ) المال إليهم . وربّما يستشعر من هذا الكلام أنّ المقصود بذلك جبر قلوبهم كي لا يدخل عليهم العار من تكفين الأجنبيّ ، كما أنّه يستشمّ من الاستشهاد للحكم في الفقرة الأخيرة بقول أبيه صلوات اللَّه عليهما : أنّ حكمة الأمر بإعطاء أهله مع الإمكان أولويّة صرف الزكاة في مصرف الأحياء منه في مصرف الأموات ، واللَّه العالم . ثمّ حكي ( 3 ) عن جماعة التصريح بوجوب تكفين من ليس له كفن من بيت مال المسلمين . والمراد به - كما عن جامع المقاصد ( 4 ) - الأموال التي تستفاد من خراج

هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 261 ، وانظر : روض الجنان : 110 .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة : « انصراف » بدل « صرف » .
( 3 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 261 .
( 4 ) الحاكي عنه هو صاحب الجواهر فيها 4 : 261 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 402 .