[ كان ] ( 1 ) كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة ( 2 ) . وظهورها في الاستحباب يؤيّد الحكم الأوّل ، أعني عدم وجوبه كفاية على المسلمين . كما أنّه يؤيّده أيضا بل يدلّ عليه ما رواه ابن محبوب عن الفضل ( 3 ) بن يونس الكاتب ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام ، فقلت له : ما ترى في رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفّن به ، أشتري له كفنه من الزكاة ؟ فقال : « أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهّزونه فيكونون هم الذين يجهّزونه » قلت : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فأجهّزه أنا من الزكاة ؟ قال : « كان أبي يقول : إنّ حرمة بدن المؤمن ميّتا كحرمته حيّا ، فوار بدنه وعورته وجهّزه وكفّنه وحنّطه واحتسب بذلك من الزكاة ، وشيّع جنازته » قلت : فإن اتّجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر وكان عليه دين أيكفّن بواحد ويقضى دينه بالآخر ؟ قال : « لا ، ليس هذا ميراثا تركه ، إنّما هو شيء صار إليه بعد وفاته ، فليكفّنوه بالذي اتّجر عليه ، ويكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم » ( 4 ) . وفيها جهات من الدلالة على المدّعى غير خفيّة على المتأمّل ، كما أنّها تدلّ على جواز تجهيزه وتكفينه من الزكاة . وعن جملة من الأصحاب القول بوجوبه ، نظرا إلى الأوامر الواردة في
مصباح الفقيه — صفحة 350
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٥٠
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) الكافي 3 : 164 ( باب ثواب من كفّن مؤمنا ) الحديث 1 ، التهذيب 1 : 450 / 1461 ، الوسائل ، الباب 26 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .
( 3 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « الفضيل » . وما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) التهذيب 1 : 445 / 1440 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب التكفين ، الحديث 1 .