أثواب » ( 1 ) المعلوم عدم وروده إلَّا لبيان حكم آخر . وثانيا : لو سلَّم وجوده ، فلا يراد منه إلَّا وجوب نفس العمل كفاية على عامّة المكلَّفين ، أعني ستر الميّت في كفنه المأخوذ من ماله أو من الزوج وغيره ، لا وجوب بذل الكفن ، كما يدلّ عليه الأدلَّة المتقدّمة الواردة لبيان مأخذ الكفن ، فإنّ وجوب اتّخاذه من ماله أو من الزوج عينا ينافي وجوب بذله كفاية على عامّة الناس كي يراد بالمطلقات . وتوهّم أنّ قضيّة إطلاق الأمر بالتكفين وجوبه كفاية عند تعذّر اتّخاذه من ماله أو من الزوج ونحوه ، إذ لا منافاة بين إيجاب شيء مطلقا على مكلَّف وإيجاب بعض مقدّماته الوجوديّة على مكلَّف آخر ، فإن وفي ذلك المكلَّف الآخر بما هو تكليفه فهو ، وإلَّا فعلى من وجب عليه مطلقا تحصيل المقدّمات بمقتضى إطلاق الطلب ، مدفوع : بأنّ تعيين مأخذ الكفن مع غلبة إمكان أخذه من ذلك المأخذ المعيّن يمنع المطلقات من الظهور في إرادة ما يعمّ صورة تعذّر الأخذ ، بل يصرفها إلى إرادة ستره في كفنه الذي عيّنه الشارع ، بل وكذا أدلَّة نفي الضرر أيضا حاكمة على تلك المطلقات ، ومقيّدة لها بما إذا كان له - من ماله أو ممّا هو بحكمه - كفن . وكذلك الكلام في سائر مؤن تجهيز الميّت ، فلا يجب شيء منها كفاية على المسلمين ، لعين ما عرفت ( بل يستحبّ ) بذل الكفن وغيره ، كما يدلّ عليه ما في الرواية الآتية ( 2 ) من أنّ « حرمة المؤمن ميّتا كحرمته حيّا » . وفي صحيحة سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « من كفّن مؤمنا
مصباح الفقيه — صفحة 349
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٤٩
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 291 / 851 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب التكفين ، الحديث 7 .
( 2 ) في ص 350 .