تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ولا يتطرّق الخدشة في موضوعه بعد قضاء العرف ببقائه ، كما يستصحب جواز النظر والمسّ وغير هما من الأحكام الثابتة حال الحياة ، لكنّ الاستصحاب إنّما يتمشّى في حقّ من عدا الزوجة لو لم يكن له من التركة ما يفي بكفنه ، لاشتراط وجوب الإنفاق على غير الزوجة بأن لا يكون عنده ما يغنيه عن أن يكون كلَّا على غيره . فالإنصاف أنّ الالتزام بالوجوب في الصورة المفروضة غير بعيد . ودعوى الإجماع على عدمه - كما استظهره بعض - تحتاج إلى البيّنة . وأمّا في حقّ الزوجة فلا يشترط بذلك ، كما هو واضح . وقد يقال : قضيّة الاستصحاب استقرار كفنها - كغيره من نفقتها الواجبة - في ذمّة الزوج على تقدير الإخلال به ، ودفنها عارية ولو لأجل الإعسار ، والالتزام به مشكل . ويتوجّه عليه : عدم تسليم المدّعى في مثل الفرض ، بل الحكم بذلك فيما لو لم يتمكَّن الزوج من كسوتها حال حياتها أيضا وصبرت بلا كسوة أيضا غير مسلَّم فضلا عمّا بعد الموت . وكيف كان فلو تمّ هذا الدليل - كما ليس بالبعيد - فلا يقتضي إلَّا ثبوت الحكم في بعض أفراد الموضوع ، وهو الزوجة الدائمة الممكَّنة دون الناشزة والمتمتّع بها ، فالعمدة إنّما هو إطلاق الخبرين ، المعتضد بإطلاق الفتاوى وبعض معاقد الإجماعات المحكيّة ، فلا فرق بين الصغيرة والكبيرة ، ولا بين المدخول بها وغيرها ، ولا بين الحرّة والأمة ، ولا بين الناشزة والمطيعة ، ولا بين العاقلة والمجنونة ، ولا بين الدائمة والمتمتّع بها .