لم ينقل الخلاف فيه من أحد ، خصوصا مع كون الإخراج من القبر منافيا لاحترام الميّت . نعم ، لو تيسّر غسل جسده أو كفنه في قبره ، ينبغي رعاية الاحتياط بغسله ، كما لو كان ذلك قبل الوضع في القبر وإن كان الأظهر ما عرفت من عدم الوجوب في شيء من الصور وفاقا لمن أشار المصنّف رحمه اللَّه إلى قولهم بقوله : ( ومنهم من أوجب قرضها مطلقا ) فإنّ هذا القائل على الظاهر لم يرد بقوله إلَّا ما قوّيناه ، كما أشرنا إليه فيما سبق ، واللَّه العالم . ثمّ إنّ المتبادر من النصوص والفتاوى إنّما هو قرض الكفن فيما لم يفحش قرضه بأن يكون مؤدّيا إلى إفساد الكفن وهتك الميّت ، وإلَّا فلا يجوز ، لقصور الأدلَّة عن شموله ، فهل يجب حينئذ على الولي تبديله أو غسله ، أم لا يجب شيء منهما ؟ وجهان ، ثانيهما أوفق بالقواعد ( و ) لكنّ ( الأوّل أولى ) وأحوط . المسألة ( الثانية : كفن المرأة على زوجها ) بلا خلاف فيه في الجملة ، بل عن غير واحد دعوى الإجماع عليه ( 1 ) ( وإن كانت ذات مال ) كما عن المعتبر والذكرى نسبته إلى فتوى الأصحاب ( 2 ) . ويدلّ عليه رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « على الزوج كفن المرأة إذا ماتت » ( 3 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 335
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٣٥
هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 4 : 253 ، وانظر : الخلاف 1 : 708 - 709 ، المسألة 510 ، ونهاية الإحكام 2 : 247 ، والتنقيح الرائع 1 : 124 .
( 2 ) الحاكي عنهما هو صاحب الجواهر فيها 4 : 253 ، وانظر : المعتبر 1 : 307 ، والذكرى 1 : 381 .
( 3 ) التهذيب 1 : 445 / 1439 ، الوسائل ، الباب 32 من أبواب التكفين ، الحديث 2 .