تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

وقريب منها موثّقته المرويّة عنه في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ( 1 ) . ورواية أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السّلام في المحرم يموت ، قال : « يغسّل ويكفّن ويغطَّى وجهه ولا يحنّط ولا يمسّ شيئا من الطيب » ( 2 ) . ورواية إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن المرأة المحرمة تموت وهي طامث ، قال : « لا تمسّ الطيب وإن كنّ معها نسوة حلال » ( 3 ) . وهذه الأخبار بأسرها تدلّ بالصراحة على ترك التحنيط ، وأمّا دلالتها على ترك إلقاء الكافور في ماء غسله فيمكن منعها بدعوى انصراف النهي عن أن يمسّها ( 4 ) طيب عن الغسل بماء الكافور ، بل ظهوره في إرادة خصوص الحنوط ، بل ظاهر جلّ الأخبار أو كلَّها أنّ غسله كغسل المحلّ شرطا وشطرا خصوصا بالنظر إلى ما في موثّقة ( 5 ) أبي مريم حيث قال : « فغسّلوه وكفّنوه ولم يحنّطوه » إلى آخره ، ولذا قال شيخنا المرتضى قدّس سرّه : ولولا الإجماع على عدم جواز تغسيله بماء الكافور ، لأمكن الخدشة فيه ( 6 ) . انتهى . لكن يتوجّه عليها : أنّه لو سلَّم الانصراف في جلَّها فلا نسلَّمه في كلَّها ، فإنّ النهي عن أن يقربه طيبا في صحيحة ( 7 ) ابن مسلم يشمل بظاهره ما لو كان بواسطة الماء بلا شبهة .

هامش
( 1 ) الكافي 4 : 368 / 3 ، وعنه في الوسائل ، الباب 13 من أبواب غسل الميّت ، الحديث : 8 .
( 2 ) الكافي 4 : 367 / 1 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 7 .
( 3 ) الكافي 4 : 368 / 4 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 4 .
( 4 ) كذا بتأنيث الضمير ، والظاهر : « يمسّه » .
( 5 ) تقدّمت في ص 262 .
( 6 ) كتاب الطهارة : 301 .
( 7 ) تقدّمت في ص 250 .
مصباح الفقيه — صفحة 263 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي