تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

وربما يستدلّ له : بإطلاقات الأخبار . وفيه : أنّ المتأمّل في الأخبار المطلقة يرى عدم كون شيء منها مسوقا لبيان هذا الحكم ، فلا يحسن التمسّك بإطلاقها . نعم ، ربما يستشعر ذلك من موثّقة سماعة ، المتقدّمة ( 1 ) الآمرة بجعل شيء من الحنوط على مسامعه ومساجده وشئ على ظهر الكفّين ، فإنّ إطلاقها بالنسبة إلى المواضع المذكورة يشعر بعدم اعتبار حدّ معيّن في أصل الحنوط . لكن في مرسلة ابن أبي نجران عن الصادق عليه السّلام قال : « أقلّ ما يجزئ من الكافور للميّت مثقال » ( 2 ) . وعن ظاهر الصدوق في الفقيه العمل بمضمونها ( 3 ) . وفي رواية أخرى لابن أبي نجران مرسلة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال : « أقلّ ما يجزئ من الكافور للميّت مثقال ونصف » ( 4 ) . والذي يغلب على الظنّ اتّحاد الروايتين ، لتوافق متنها واتّحاد الراوي والمرويّ عنه فيهما حيث رواهما ابن أبي نجران عن بعض أصحابه كما في الأولى ، وبعض رجاله - كما في الثانية - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فيغلب على الظنّ سقوط لفظ « نصف » من الرواية الأولى . وكيف كان فهما - مع ضعفهما وعدم القائل بمضمونهما أو ندرته -

هامش
( 1 ) في ص 255 .
( 2 ) الكافي 3 : 151 / 5 ، التهذيب 1 : 291 / 846 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب التكفين ، الحديث 2 .
( 3 ) الحاكي عنه هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 301 ، وانظر : الفقيه 1 : 91 .
( 4 ) التهذيب 1 : 291 / 849 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب التكفين ، الحديث 5 .