وربما يدفع المعارضة بحمل الأخبار الآمرة بجعل شيء من الحنوط في مسامعه على إرادة تطييبها به ، لا الوضع فيها وحشوها ، كما يؤيّده ما في بعضها من التعبير بلفظة « على » ( 1 ) . وفي الوسائل حكى عن الشيخ أنّه حمل ما تضمّن وضع الكافور في مسامعه على أنّ « في » بمعنى « على » ( 1 ) . وفيه مع بعده في حدّ ذاته لا يجدي في دفع المعارضة ، لما في بعض الأخبار الناهية من التصريح بأنّه « لا تمسّ مسامعه بكافور » ( 2 ) ولذا قرّب غير واحد من الأصحاب حمل الأخبار الآمرة بالوضع على التقيّة ، لموافقتها للعامّة . وفي الوسائل بعد أن قرّب هذا الحمل قال : ويمكن أن يراد به الكراهة ونفي التحريم ( 3 ) . أقول : لا يمكن إرادة الكراهة منها ، فإنّها كادت تكون صريحة في رجحان الفعل . نعم ، لا يبعد كون معهوديّته لدى العامّة مؤثّرة في حسن إيجاده ، لحكمة التقيّة في مظانّها ، فيكون الأمر به محمولا على إرادته في مثل الفرض ، وهذا لا ينافي مرجوحيّته ذاتا .
مصباح الفقيه — صفحة 257
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٥٧
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 435 / 1399 ، الوسائل ، الباب 15 من أبواب التكفين ، الحديث 2 .
( 1 ) الوسائل ، الباب 16 من أبواب التكفين ، ذيل الحديث 6 ، وانظر : التهذيب 1 : 308 ، ذيل الحديث 893 ، والاستبصار 1 : 212 ، ذيل الحديث 749 .
( 2 ) الكافي 3 : 144 / 8 ، التهذيب 1 : 309 - 310 / 899 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب التكفين ، الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 16 من أبواب التكفين ، ذيل الحديث 6 .