للعادة لا ينصرف إليه شيء من النصوص وفتاوى الأصحاب ، فالأحوط بل الأظهر غسله وتكفينه ودفنه كغيره من الأموات ، واللَّه العالم . ( وإذا لم يحضر الميّت مسلم ولا كافر ولا محرم من النساء ، دفن بغير غسل ، ولا تقربه الكافرة ) ولا المسلمة الأجنبيّة ( وكذا المرأة ) . ( وروي : أنّهم يغسلون وجهها ويديها ) ( 1 ) وقد تقدّم الكلام في ذلك مفصّلا ، فراجع . ( وتجب إزالة النجاسة ) العارضة ( عن بدنه ) قبل الغسل بلا إشكال فيه في الجملة ، بل لا خلاف فيه ظاهرا ، كما عن غير واحد التصريح به ، بل عن التذكرة والنهاية والمفاتيح الإجماع عليه ( 2 ) . ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - جملة من الأخبار الواردة في كيفيّة غسل الميّت ، التي سيأتي نقلها تفصيلا في محلَّها إن شاء اللَّه . منها : مرسلة يونس ، وفيها « ثمّ اغسل يديه ثلاث مرّات كما يغسل الإنسان من الجنابة إلى نصف الذراع ، ثمّ اغسل فرجه ونقّه ، ثمّ اغسل رأسه بالرغوة - إلى أن قال في كيفيّة غسله بماء الكافور - : وافعل به كما فعلت في المرّة الأولى ، ابدأ بيديه ثمّ بفرجه وامسح بطنه مسحا رفيقا ، فإن خرج منه شيء فأنقه ثمّ اغسل رأسه » ( 3 ) الحديث .
مصباح الفقيه — صفحة 158
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٥٨
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 442 - 443 / 1429 ، الإستبصار 1 : 200 / 705 ، الوسائل ، الباب 22 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 .
( 2 ) الحاكي عنها هو العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 425 ، وانظر : تذكرة الفقهاء 1 : 305 ، المسألة 122 ، ونهاية الإحكام 2 : 223 ، ومفاتيح الشرائع 2 : 163 .
( 3 ) الكافي 3 : 141 / 5 ، التهذيب 1 : 301 / 877 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 3 .