زوجها ، وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلَّي » ( 1 ) . وعن الفقه الرضوي قال : « والنفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيّام حيضها وهي عشرة أيّام ، وتستظهر بثلاثة أيّام ثمّ تغتسل ، فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة » وقد روي « ثمانية عشر يوماً » وروى « ثلاثة وعشرون يوماً » وبأي هذه الأخبار من باب التسليم أُخذ جاز » ( 2 ) . ويمكن تطبيق صدرها على الطائفة الأولى من الأخبار على تكلَّف . وعن المقنع قال : روي أنّها تقعد ثمانية عشر يوماً . قال : وروى عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السّلام ) أنّه قال : « إنّ نساءكم ليس كالنساء الأُول ، إنّ نساءكم أكثر لحماً وأكثر دماً ، فلتقعد حتى تطهر » . قال : وروى أنّها تقعد ما بين أربعين يوماً إلى خمسين يوماً ( 3 ) . انتهى . ولا يبعد أن يكون مراده من الرواية الأخيرة ما روي عن محمد بن يحيى الخثعمي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن النفساء ، فقال : « كما كانت تكون مع ما مضى من أولادها وما جرّبت » قلت : فلم تلد فيما مضى ، قال : « بين الأربعين والخمسين » ( 4 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 386
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٨٦
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 177 / 506 ، الإستبصار 1 : 152 / 526 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 17 .
( 2 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السّلام ) : 191 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 318 .
( 3 ) المقنع : 51 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الأحاديث 26 - 28 .
( 4 ) التهذيب 1 : 177 / 507 ، الإستبصار 1 : 152 / 527 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 18 .