تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

سبع عشرة ثمّ تغتسل وتحتشي وتصلَّي » ( 1 ) . لكن لا يخفى عليك أنّ الترديد واختلاف التعبير وعدم التنصيص في شيء من الأخبار على حكم الثمانية عشر ممّا يؤيّد صدورها تقيّةً ، كما يشهد به الأخبار المتقدّمة بالتقريب الذي عرفته . وإن أبيت إلَّا عن عدم إمكان الجمع بينها بجعل بعضها قرينةً لصرف البعض ، لتحقّقت المعارضة بين هذه الأخبار الظاهرة في كون الحد ثمانية عشر وبين الأخبار المتقدّمة الدالَّة على أنّه لا يكون دم نفاس زمانه أكثر من زمان حيض ، وأنّ حدّ النفساء أن تقعد أيّامها التي كانت تطمث فيها ، فإن هي طهرت وإلَّا استظهرت بيومين أو ثلاثة ، فإن لم ينقطع الدم ، فهي بمنزلة المستحاضة ، والمتعيّن طرح هذه الأخبار لقصورها عن المكافئة من جهات ، كما لا يخفى . نعم ، لولا مخالفة الإجماع ، لأمكن الجمع بين بعض الأخبار المتقدّمة وهذه الروايات بالالتزام بكون الثمانية عشر حدّ النفاس ، فلو جاوزها الدم ، لرجعت إلى عادتها ، لكن يجوز لها بعد العادة أن تعمل عمل المستحاضة اعتناء باحتمال طهارتها ، كما أنّ لها ترك العبادة اعتناء باحتمال انقطاع الدم قبل بلوغ الحدّ . لكن يتوجّه على هذا التوجيه مع ما فيه من البُعْد ، ومخالفته لفتاوى الأصحاب : عدم تطرّقه بالنسبة إلى جملة من الأخبار المتقدّمة التي منها موثّقة الجوهري ومرسلة المفيد ، التي لدينا أصحّ من الصحاح .

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 177 / 508 ، الإستبصار 1 : 152 / 528 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 12 .