تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

استحاضة ، يردّه الأخبارُ الآمرة بالاستظهار ، وغيرها ممّا يستفاد منه كونه كالحيض ، مع أنّه لا يبعد مخالفته للإجماع ، كما يظهر ذلك من الشيخ في محكيّ الخلاف ( 1 ) والتهذيب . فعن التهذيب أنّه قال بعد نقل عبارة المفيد ، المتقدّمة - : المعتمد في هذا أنّه قد ثبت أنّ ذمّة المرأة مرتهنة بالصلاة والصوم قبل نفاسها بلا خلاف ، فإذا طرأ عليها النفاس ، يجب أن لا يسقط عنها ما لزمها إلَّا بدلالةٍ ، ولا خلاف بين المسلمين أنّ عشرة أيّام إذا رأت الدم من النفاس ، وما زاد على ذلك مختلف فيه ، فلا ينبغي أن تصير إليه إلَّا بما يقطع العذر ، وكلّ ما ورد من الأخبار المتضمّنة لما زاد على عشرة أيّام فهي أخبار آحاد لا تقطع العذر أو خبر خرج عن سببٍ أو لتقيّة ( 2 ) . انتهى . وعلى تقدير عدم كونه إجماعيّاً فالظاهر عدم القول بالفصل بين اليوم واليومين والثلاثة بعد العادة وما بعدها إلى العشرة بجعل اليوم واليومين والثلاثة نفاساً إن انقطع الدم عليها ، كما يدلّ عليه الأخبار الآمرة بالاستظهار دون ما عداها من الأيّام وإن لم يبلغ العشرة . وعلى تقدير وجود القول به فقد ظهر ضعفه فيما مرّ . نعم ، ربما يقال في المقام : إنّه لا يستفاد من الأخبار المتقدّمة إلَّا عدم مجاوزة نفاس ذات العادة العدديّة عن العشرة لكونها هي التي أُريدت من تلك الأخبار بقرينة الأمر بالرجوع إليها .

هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب كشف اللثام فيه 2 : 179 ، وانظر : الخلاف 1 : 243 - 244 ، المسألة 213 .
( 2 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 266 ، وانظر : التهذيب 1 : 174 - 175 .