تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

فلا يبعد أن تكون هذه الفتوى من العامّة ، فاتّقى منهم الإمام ( عليه السّلام ) بإظهار الموافقة في الأخبار التي يستظهر منها التحديد بثمانية عشر . مثل : ما عن الصدوق في العلل عن حنان بن سدير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : لأيّ علَّة أعطيت النفساء ثمانية عشر يوماً ولم تعط الأقلّ ولا أكثر ؟ قال : « لأنّ الحيض أقلَّه ثلاثة أيّام ، وأوسطه خمسة ، وأكثره عشرة ، فأعطيت أقلَّه وأوسطه وأكثره » ( 1 ) . وعن العيون فيما كتبه مولانا الرضا ( عليه السّلام ) للمأمون ، قال : « والنفساء لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوماً ، فإن طهرت قبل ذلك صلَّت ، وإن لم تطهر حتى تجاوز ثمانية عشر يوماً اغتسلت وصلَّت وعملت بما تعمل المستحاضة » ( 2 ) . ولعلَّه إلى ما يستفاد من هذه الأخبار يرجع ما سمعه ابن سنان في الصحيح - عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه يقول : « تقعد النفساء تسع عشرة ليلة ، فإن رأت دماً تصنع كما تصنع المستحاضة » ( 3 ) . كما أنّه يمكن تنزيل ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) على ما لا ينافيها . قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : كم تقعد النفساء ؟ قال : « ثماني عشرة

هامش
( 1 ) علل الشرائع : 291 ( الباب 217 ) الحديث 1 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 23 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) 2 : 125 ضمن حديث طويل ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 24 .
( 3 ) التهذيب 1 : 177 - 178 / 510 ، الإستبصار 1 : 152 - 153 / 530 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 14 .