تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

هو زمان اجتماع الدم في الرحم بعد خروجه في المرّة السابقة ، فكونه أقلّ من العشرة ينفي حيضيّة اللاحق ، وأمّا بالنسبة إلى سابقه فلا أثر له . وقد صرّح بذلك في محكيّ النهاية ، قال فيما حكي عنه - : لو ولدت قبل عشرة أيّام يعني من الدم الأوّل فالأقرب أنّه أي الدم الأوّل استحاضة ، مع احتمال كونه حيضاً ، لتقدّم طهرٍ كامل عليه ، ونقصان الطهر أي الطهر المتأخّر عنه - إنّما يؤثّر فيما بعده لا فيما قبله ، وهنا لم يؤثّر فيما بعده لأنّ ما بعد الولد نفاس إجماعاً ، فأولى أن لا يؤثّر فيما قبله ، ونمنع حينئذٍ اشتراط طهرٍ كامل بين الدمين مطلقاً بل بين الحيضتين . ولو رأت الحامل الدم على عادتها وولدت على الاتّصال من غير تخلَّل نقاء أصلًا ، فالوجهان ( 1 ) . انتهى . هذا ، مع أنّه لو تمّ ذلك ، لدلّ على عدم كون الأقلّ طهراً ، فمن الجائز أن يكون حيضاً ما لم يتجاوز مع أيّام رؤية الدم عشرة أيّام ، كالنقاء المتخلَّل بين حيضة واحدة ، كما أنّه لا ينافي ذلك حيضيّة ما رأته متّصلًا بأيّام الولادة من دون تخلَّل نقاء بينهما . وأمّا ما ذكر من أنّ النفاس حيض محتبس : فلعلّ مستنده الأخبارُ الواردة في حيض الحامل ، وغيرها المصرّحة بكون الحيض محبوساً ما دام الحمل لرزق الولد ، بضميمة ما يستشعر من الأخبار الآتية الدالَّة على رجوع النفساء إلى عدد أيّامها في الحيض ، وغيره من المؤيّدات ، كتساويهما في الحكم في الجملة نصّاً وإجماعاً ، فإنّه يستفاد من مجموع ذلك أنّ النفاس

هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 264 ، وانظر : نهاية الإحكام 1 : 131 .