تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١

دليل على خلافه ، كعدم التحديد لأقلَّه ، فوجب أن لا يتقدّمه حيض لم يتحقّق الفصل بينهما بأقلّ الطهر ، وحيث إنّ ما رأته عقيب الولادة يتعيّن كونه نفاساً لزم أن لا يكون ما تقدّمه حيضاً . وإطلاق موثّقة عمّار ورواية رزيق ، المتقدمتين ( 1 ) الدالَّتين على أنّ ما رأته في أيّام الطلق ليس بحيض ، سواء أمكن كونه حيضاً أم لا . وصحيحة ابن المغيرة في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ثمّ طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك ، قال ( عليه السّلام ) : « تدع الصلاة ، لأنّ أيّامها أيّام الطهر قد جازت مع أيّام النفاس » ( 2 ) فإنّ ظاهرها أنّ عدم مضيّ أيّام الطهر مانع من الحكم بحيضيّة الدم المرئي بعد النفاس ، كما يؤيّد هذا الظاهر بل يدلّ عليه النصوص المتواترة الدالَّة على أنّ ما بعد أيّام النفاس استحاضة ، فلا يمكن أن يكون حيضاً ، وإلَّا لحكم بكونه حيضاً للقاعدة ، فكذا المرئي قبله لعدم القول بالفصل بين المتقدّم والمتأخّر ، كما صرّح به في محكيّ الروض ( 3 ) . ويمكن المناقشة في الجميع . أمّا ما دلّ على أنّ الطهر لا يكون أقلّ من العشرة : فالمراد به الطهر الواقع بين حيضتين ، ولذا لا يعتبر الفصل بالعشرة بين نفاسين لو اتّفقا في التوأمين ، بل الظاهر أنّ المراد به تحديد أقلّ الطهر المعبّر عنه بالقرء الذي

هامش
( 1 ) في ص 353 .
( 2 ) الكافي 3 : 100 ( باب النفساء تطهر ) الحديث 1 ، التهذيب 1 : 402 - 403 / 1260 ، الوسائل ، الباب 5 من أبواب النفاس ، الحديث 1 .
( 3 ) الحاكي عنه هو الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 264 ، وانظر : روض الجنان : 89 .
مصباح الفقيه — صفحة 361 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي