تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

كثيره حدّا ، نصّاً وإجماعاً . وفيه : ما نبّه عليه شيخنا المرتضى ( قدّس سرّه ) بقوله : وفي الاستدلال بها إشكال حيث إنّ ظاهرها بقرينة قوله : حتى تجب عليها الصلاة ، وقوله : كيف تصنع ؟ السؤال عن حدّه في طرف الكثرة ، ولعلَّه لذا حمله الشيخ على أنّه ليس لها حدّ شرعيّ لا يزيد ولا ينقص ، بل ترجع إلى عادتها . وهذا الحمل وإن كان بعيداً بالنسبة إلى الجواب إلَّا أنّ حمله على حدّ القلَّة بعيد بالنسبة إلى السؤال . ثمّ قال : وأشكل من ذلك الاستدلالُ بصحيحة ابن يقطين : في النفساء كم يجب عليها [ ترك ] ( 1 ) الصلاة ؟ قال : « تدع ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوماً ، فإذا رقّ وكانت صفرة اغتسلت » ( 2 ) ( 3 ) انتهى . وجه كون الاستدلال بالصحيحة أشكل من سابقتها لكون إطلاقها - مع ما فيه من الإشكال وارداً لبيان حكمٍ آخر . ( ولو ولدت ولم تر دماً ) في الأيّام التي يحكم بكونه نفاساً كما حكي اتّفاقه في زمان النبيّ ( 4 ) ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ( لم يكن لها نفاس ) من حيث الآثار الشرعيّة وإن تحقّق موضوعه لغةً ، لأنّ أحكامه نصّاً وإجماعاً معلَّقة على دم الولادة لا على نفسها ، فلو لم تر دماً ، لا يبطل صومها ولا ينتقض

هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) التهذيب 1 : 174 / 497 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب النفاس ، الحديث 16 .
( 3 ) كتاب الطهارة : 265 .
( 4 ) كما في المهذّب للشيرازي 1 : 52 ، والمغني 1 : 393 ، والشرح الكبير 1 : 404 ، والمعتبر 1 : 253 .