تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

نعم ، نُقل عن العلَّامة في النهاية أنّه احتمله ( 1 ) . انتهى . والظاهر أنّ منشأ احتماله بعض المناسبات المقتضية للقصر عليه بعد إحمال الدليل ، ولا ريب في وهنها . وأضعف منه القول بمدخليّة غسل الليلة اللاحقة خصوصاً لو قيل بها خاصّةً دون سابقتها فإنّه لا يكاد يمكن توجيهه ، وهذا بخلاف ما لو قيل بمدخليّة مجموع الليلتين فإنّه ربما يوجّه بترك التفصيل في النصّ وكلمات الأصحاب ، وظاهرها مدخليّة المجموع وإن كان فيه ما فيه . نعم ، القول بتوقّفه على غسل الليلة السابقة بناءً على أنّه يجعلها بحكم الطاهر إلى أن يتضيّق عليها الأمر بالغسل لصلاة الغداة لا يخلو عن مناسبة . فعلى هذا لو أخلَّت به في الليلة السابقة أو حدثت الاستحاضة الموجبة للغسل قبل الفجر ، يجب عليها إمّا تقديم غسل الغداة على الفجر أو الغسل لخصوص الصوم لاستكشاف مانعيّة حدث الاستحاضة عن انعقاد الصوم ، فعليها رفعه قبل الفجر ، لكن ظهر لك مما تقدّم وهن كلا البناءين . نعم ، يؤيّد القولَ بوجوب تقديم غسل الغداة على الفجر أو إيجاد غسل مستقل للصوم كما عن بعض بعضُ الوجوه الاعتباريّة ، كما أنّه يوهنه بعضٌ آخر ممّا لا يخفى على المتأمّل . لكن لا ينبغي الالتفات إلى شيء منها في الأُمور التعبّديّة ، كما أنّه

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 3 : 366 ، وانظر : نهاية الإحكام 1 : 129 .
مصباح الفقيه — صفحة 355 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي