تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

( الفصل الرابع : في النفاس ) ( النفاس ) بكسر النون لغةً : ولادة المرأة ، سُمّيت به لاستلزامها خروج الدم غالباً ، فهو من النفس بمعنى الدم ، أو خروج النفس الآدمي ، أي الولد ، أو من تنفّس الرحم من المضايقة بخروج الولد . والمراد به في عرف الفقهاء ( دم الولادة ) لأنّه هو الذي أُنيط به الأحكام الشرعيّة التي تعلَّق الغرض بالبحث عنها في المقام ، وربما يقال بصيرورته حقيقةً في عرفهم . ( وليس لقليله حدّ ) بلا خلاف فيه ، بل في الجواهر : إجماعاً محصّلًا ومنقولًا في الغنية والخلاف والمعتبر والمنتهى والذكرى والروض وغيرها ( 1 ) ( فيجوز أن يكون لحظةً واحدة ) فيبطل بها صومها ، وينتقض طهارتها لإناطة أحكامه بالمسمّى الصادق على القليل والكثير . واستدلّ له مضافاً إلى الإجماع ، وصدق النفساء على المرأة ، والنفاس على دمها الذي علَّق عليه الأحكام الشرعيّة برواية ليث المرادي : عن النفساء كم حدّ نفاسها حتى تجب عليها الصلاة ؟ وكيف تصنع ؟ قال : « ليس لها حدّ » ( 2 ) فإنّ المراد منه في طرف القلَّة لأنّ في

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 3 : 368 ، وانظر : الغنية : 40 ، والخلاف 1 : 245 ، المسألة 214 ، والمعتبر 1 : 252 ، ومنتهى المطلب 1 : 123 ، والذكرى 1 : 259 ، وروض الجنان : 89 .
( 2 ) التهذيب 1 : 180 / 516 ، الإستبصار 1 : 154 / 533 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب النفاس ، الحديث 1 .