ثمّ قال بعد أن ذكر وجه التوقّف من وهن الخبر سنداً لاضماره ، ومتناً لما فيه من الخلل ، ودلالةً لقصوره عن إفادة وجوب قضاء الصوم ، بل نهايته الرجحان المحتمل للاستحباب - : واحتمال أن يكون لفظ « تقضي » من باب التفعّل ، ويكون المعنى أنّ صومها صحيح دون الصلاة ، وهو في محلَّه جدّاً ، والاحتياط لا يترك مهما أمكن ( 1 ) . انتهى . وأقرب من الاحتمال الذي ذكره احتمال أن يكون « تقضي » بمعنى تؤدّي بأن يكون المراد أنّ المرأة المعهودة تؤدّي في شهر رمضان صومها دون صلاتها ، أي صومها صحيح دون الصلاة ، أو يكون « يقضي » بالتذكير بمعنى « يمضي » إلى غير ذلك من المعاني التي ذكروها للقضاء ممّا يؤدّي هذا المعنى . وملخّص الكلام أنّه إن تمّ الإجماع في المسألة كما ليس بالبعيد فهو ، وإلَّا فللنظر فيه مجال . ثمّ إنّه هل تتوقّف صحّة الصوم على الأغسال النهاريّة خاصّةً ، أو هي مع الليلة السابقة خاصّةً ، أو اللاحقة خاصّةً ، أو الليلتين أو الفجر خاصّةً ؟ أوجه ، أجودها : الأوّل لأنّه هو القدر المتيقّن الذي يمكن استفادته من النصّ والإجماع على تقدير تسليمها . وأمّا الأخير وإن كان أخصّ الوجوه ينبغي الاقتصار عليه لكن احتماله في غاية الضعف ، بل في الجواهر : لم أعرف به قائلًا على البتّ ،
مصباح الفقيه — صفحة 354
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٥٤
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 3 : 38 ، وانظر : المبسوط 1 : 68 ، والمعتبر 1 : 248 ، ومدارك الأحكام 2 : 39 و 40 ، وبحار الأنوار 81 : 113 ، وكشف اللثام 2 : 162 ، ومجمع الفائدة والبرهان : 1 : 161 ، والحدائق الناضرة 3 : 297 .