وسطها بتكَّة مثلًا ، وتأخذ خرقةً مشقوقة الرأسين تجعل أحدهما قدّامها والآخر خلفها وتشدّها بالتكَّة ، كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين ، بل لم أجد فيه خلافاً ( 1 ) . انتهى . أقول : أمّا على ما استفدناه من الأخبار من كون ظهور الدم حدثاً أكبر موجباً للغسل وعدم العفو عنه إلَّا فيما تعذّر استمساكه أو تعسّر عادة فوجهه ظاهر ، بل مقتضاه الاستظهار في أثناء الغسل أيضاً ، كما عن بعضٍ ( 2 ) التصريح به . وأمّا على المشهور من عدم إناطة الحكم بذلك فقد علَّلوه بوجوه كثيرة لا يخلو بعضها عن تأمّل ، وعمدتها الأخبار الكثيرة الآمرة بذلك . وما في بعضها من الأمر باستدخال القطنة والتلجّم ( 3 ) ونحو ذلك جارٍ مجرى العادة ، لا لخصوصيّة فيها بحيث لو حصل الاستيثاق بما يفيد فائدتها ، لم يجزئ عنها ، كما هو الظاهر المتبادر عرفاً من الأمر بمثل هذه الأشياء في مثل هذه الموارد ، كما يؤيّده الأمر بمطلق الاستيثاق في بعض ( 4 ) الروايات . ثمّ إنّ ما في رواية الحلبي ( 5 ) من الأمر بالاستذفار المفسّر في آخر الرواية بأن تتطيّب وتستجمر بالدخنة ونحو ذلك ، وكذا ما في بعض
مصباح الفقيه — صفحة 329
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٢٩
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 3 : 348 .
( 2 ) كما في كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - : 256 .
( 3 ) انظر : الكافي 3 : 87 / 1 ، و 90 / 6 ، والوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 3 ، والباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .
( 4 ) التهذيب 1 : 169 / 483 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 9 .
( 5 ) التهذيب 3 : 89 / 3 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 2 .