تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
المقام فإنّه إن كان مدركه العقلَ ، فالعقل لا يعذر الجاهل المقصّر في مثل المقام ، بل في مطلق الشبهات الموضوعيّة خصوصاً الوجوبيّة منها كالحكميّة مع التمكَّن من الاستعلام . وإن كان الإجماعَ ، فلا يعمّ مثل الفرض الذي نصّوا فيه بالوجوب ، بل يظهر من غير واحد وجوب الفحص في الشبهات الوجوبيّة مطلقاً . وإن كان الأخبارَ ، فيمكن دعوى انصرافها عن مثل الفرض ، مدفوع : بعدم الفرق في الشبهات الموضوعيّة بين مواردها في عدم وجوب الفحص ، كما تقرّر في محلَّه . وكفى نقضاً في المقام جواز استصحاب الحدث والخبث والطهارة منهما بلا فحص من دون فرق بين مجاريها بالضرورة . وقد يوجّه عدم جواز العمل بالأصل في المقام بثبوت العلم الإجمالي بحدوث أمرٍ مردّد بين أن يكون أثره خصوصَ الوضوء أو مع الغسل أو خصوص الغسل على الخلاف ، فيجب إمّا الاحتياط أو تعرّف ذلك الأمر . وفيه : أنّه مع إمكان معرفة ذلك الأمر باستصحاب القلَّة أو الكثرة لا يبقى لذلك العلم الإجمالي أثر ، أعني وجوب الاحتياط . نعم ، كون أثره مردّداً بين الأقلّ والأكثر لا يجدي في مثل المقام من حيث جريان أصل البراءة بالنسبة إلى الكلفة الزائدة ، بأن يقال : تأثير ذلك الأمر في إيجاب الوضوء معلوم وفي إيجاب الغسل مشكوك ، والأصل براءة الذمّة عنه لأنّ استصحاب الحدث بل قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى إحراز الطهور مقدّمة للصلاة ، حاكمة على أصل البراءة ، لكن يجدي في سلامة استصحاب طهارتها عن الحدث الأكبر واستصحاب عدم حدوث