تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦

عدم الأمر بترك الفصل ببعض المقدّمات مثل المشي من مكان الغسل أو الوضوء إلى موضع الصلاة ، أو إحضار التربة أو الأذان والإقامة أو نحوها العفو عمّا يحدث في خلال هذه المقدّمات ، بل في صحيحة معاوية بن عمّار التصريح بذلك حيث قال ( عليه السّلام ) : « توضّأت ودخلت المسجد وصلَّت كلّ صلاة بوضوء » ( 1 ) بناءً على إرادة الوضوء لأجل الصلاة ، كما هو المتعارف المعهود ، لا لدخول المسجد من حيث هو ، فيفهم من ذلك حينئذٍ أنّ الرواح إلى المسجد ، ونحوه من المقدّمات القريبة للفعل ممّا لا بأس به ، بل لا يبعد أن يكون من هذا القبيل انتظارها للجماعة ، لكنّ الاحتياط بالنسبة إلى مثل هذه الأُمور ممّا لا ينبغي تركه ، والله العالم . الأمر الثالث : صرّح غير واحد بأنّه يجب على المستحاضة الاستخبار بإدخال القطنة ، وتعرّف حال الدم من كونها قليلةً أو كثيرةً أو متوسّطةً . ويمكن أن يوجّه بناءً على إناطة أحكام المستحاضة على مقدار الدم قلَّةً وكثرةً ، لا على ظهوره على القطنة فعلًا وعدمه بأنّه من الموضوعات التي لا يمكن معرفتها غالباً إلَّا بالاختبار ، فلو عمل المكلَّف فيها بالأصل من دون فحصٍ ، لوقع غالباً في محذور مخالفة التكليف . لكن للتأمّل في وجوب الفحص في مثل المقام بعد تسليم المقدّمات مع كون الشبهة موضوعيّةً مجال . وما يتوهّم من اختصاص دليل العمل بالأُصول قبل الفحص بغير مثل

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 88 - 89 / 2 ، التهذيب 1 : 106 - 107 / 277 ، و 170 / 484 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 1 .
مصباح الفقيه — صفحة 326 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي