تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

الثانية : من حيث استباحة سائر الغايات بالوضوء أو الغسل المأتيّ به للصلاة ، فإنّ تجويز سائر الغايات المشروطة بالطهور ممّا لم يضطرّ إليها بالطهارة الاضطراريّة الحكميّة لا يخلو عن إشكال . ( و ) لكنّ الأصحاب رضوان الله عليهم بعد أن بيّنوا أحكام المستحاضة من الوضوءات والأغسال على الوجه الذي عرفته فيما تقدّم نصّوا على أنّها ( إذا فعلت ذلك ، كانت بحكم الطاهر ) من غير خلاف يعرف فيه ، بل عن جملة دعوى الإجماع عليه . نعم ، عن الشيخ تخصيصه بما عدا دخول الكعبة ( 1 ) . وظاهر إطلاقهم أنّه إذا فعلت المستحاضة هذه الأفعال ، يرتفع أثر استحاضتها مطلقاً لا بالنسبة إلى خصوص الصلاة حتى يكون الكلام بعد ذكر الفروع السابقة بمنزلة المستدرك ، وتنحصر فائدته في بيان كون طهارتها المكتسبة بالأعمال السابقة حكميّةً لا حقيقيّةً ، بل ظاهر إطلاقهم وعدّهم الشيخ مخالفاً في المسألة حيث استثنى دخول الكعبة ، كما صرّح به بعضهم ( 2 ) أنّها بهذه الأعمال تصير كمن لا استحاضة لها مطلقاً . لكن ينافي هذا الإطلاق إيجابهم تبديل القطنة والخرقة وتجديد الوضوء لكلّ صلاة إلَّا أن يقال بدخول ذلك في الأعمال المذكورة ، فيكون مفاد العبارة أنّه يرتفع أثر الاستحاضة بالنسبة إلى سائر الغايات مطلقاً إذا عملت هذه الأفعال في كلّ صلاة ، نافلةً كانت أم فريضة ، فهي بالنسبة إلى غير الصلاة عند مراعاتها لما هو تكليفها بالنسبة إلى الصلاة بمنزلة مَنْ

هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 3 : 351 ، وانظر : النهاية : 277 ، والمبسوط 1 : 331 - 332 .
( 2 ) كابن حمزة في الوسيلة : 61 .