تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

تقريب الاستدلال : أنّه ( عليه السّلام ) علَّق الأغسال الثلاثة على سيلان الدم من خلف الكرسف صبيباً لا يرقأ ، فإطلاق الغسل فيما إذا طرحت الكرسف وسال الدم محمول على الغسل الواحد . قال شيخنا المرتضى ( قدّس سرّه ) : وفيه : أنّه لم يظهر من الرواية كون قوله : « إذا أمسكت الكرسف » إلى آخره ، قسيماً لقوله : « فإن طرحت الكرسف وسال » بل الظاهر أنّه قسيم لقوله : « فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف » فقسّم كلًا من صورتي طرح الكرسف وإمساكه إلى قسمين في أحدهما الوضوء وفي الآخر الغسل . فالإنصاف أنّ الرواية لو لم تكن ظاهرةً في خلاف المطلوب من جهة أنّ الظاهر من لفظ الغسل في قوله ( عليه السّلام ) : « فإن طرحت الكرسف وسال الدم [ وجب عليها الغسل ] » هو جنس الغسل نظير التوضّؤ في مقابله فلا دلالة على المطلوب ( 1 ) . انتهى . أقول : الظاهر أنّ المفروض في قوله ( عليه السّلام ) : « فإن طرحت الكرسف » إلى آخره ، أنّها لو لم تكن تطرح الكرسف ، لم يكن دمها سائلًا ، كما يدلّ عليه ما قبله وما بعده ، وكونه كذلك من لوازم عدم كونه كثيرةً بناءً على إناطة الكثرة بسيلانه من خلف الكرسف تحقيقاً أو تقديراً ، كما هو ظاهر النصوص والفتاوى . اللَّهمّ إلَّا أن يدّعي الخصم أنّ المناط إنّما هو ظهور الدم ، سواء كان باستيلائه على القطنة أو سيلانه وخروجه بلا قطنة .

هامش
( 1 ) كتاب الطهارة : 248 . وما بين المعقوفين أضفناه من الكافي والوسائل لأجل السياق .
مصباح الفقيه — صفحة 302 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي