أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن المستحاضة أيطؤها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت ؟ قال : « تقعد قرؤها الذي كانت تحيض فيه ، فإن كان قرؤها مستقيماً فلتأخذ به ، وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ، ولتغتسل ولتستدخل كرسفاً ، فإن ظهر على الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفاً آخر ثمّ تصلَّي ، فإذا كان دماً سائلًا فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة ثمّ تصلَّي صلاتين بغسلٍ واحد ، وكلّ شيء استحلَّت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت » ( 1 ) فإنّ ظاهرها أنّ ظهور الدم على الكرسف حدث ، وأنّ سيلانه يجعلها بمنزلة المسلوس والمبطون . وبما ذكر ظهر عدم إمكان الاستدلال للمطلوب بمفهوم القيد في رواية يونس بن يعقوب : « فإن رأت الدم دماً صبيباً فلتغتسل في وقت كلّ صلاة » ( 2 ) وكذا بما في رواية محمد بن مسلم : « فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كلّ صلاتين » ( 3 ) لإمكان أن يكون التقييد لبيان أنّه يجب عليها الأغسال الثلاثة ، بخلاف ما لو لم يكن كذلك ، فإنّه لا يجب عليها إلَّا على تقدير ظهوره على القطنة ، فيحب عليها حينئذٍ الغسل والتبديل . وبهذا ظهر لك أنّ الأخبار التي علَّق فيها الأغسال الثلاثة على سيلان الدم ومجاوزته ، الدالَّة بمفهومها على العدم عند العدم لا تجدي المستدلّ ،
مصباح الفقيه — صفحة 304
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٠٤
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 400 / 1390 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 8 .
( 2 ) التهذيب 1 : 402 / 1259 ، الإستبصار 1 : 149 / 516 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 11 .
( 3 ) المعتبر 1 : 215 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 14 .