شهرين وما زاد ، وأنّه إذا استمرّ بها الدم ترجع إلى عادتها عند استقرارها ، فإنّما تعتني بالأوصاف من الحيثيّة التي ليس لها عادة ، وعليها ينزّل إطلاق الصحيحة جمعاً . وقد تقدّم شطر من الكلام ممّا يوضّح المقام عند التكلَّم في صيرورة المرأة ذات العادة برؤية الدم مرّتين ، فراجع . ( وهاهنا مسائل ) ينبغي التعرّض لها : ( الأُولى : إذا كانت عادتها مستقرّةً عدداً ووقتاً فرأت ذلك العدد متقدّماً على ذلك الوقت أو متأخّراً عنه ، تحيّضت به وألقت الوقت لأنّ العادة ) بالعدد ( تتقدّم وتتأخّر ) بل وكذلك لو رأت غير ذلك العدد قبل الوقت أو بعده وأمكن أن يكون ما رأته حيضاً ، ألقت الوقت نصّاً وإجماعاً ، كما عرفت نقله من المصنّف وغيره عند التكلَّم في قاعدة الإمكان . ويدلّ عليه بالخصوص في الجملة : مضمرة سماعة ، قال : سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ، قال : « فلتدع الصلاة فإنّه ربما تعجّل بها الوقت » ( 1 ) . وما عن الشيخ في المبسوط من أنّه قال : متى استقرّ لها عادة ثمّ تقدّمها الحيض بيوم أو يومين أو تأخّر بيوم أو يومين حكمت بأنّه من الحيض ، وإن تقدّم بأكثر من ذلك أو تأخّر بمثل ذلك إلى تمام العشرة أيّام
مصباح الفقيه — صفحة 260
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٦٠
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 77 / 2 ، التهذيب 1 : 158 - 159 / 453 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب الحيض ، الحديث 1 .