تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

نعم ، لو حكمنا بالتخيير لأجل تكافؤ الأخبار لا للجمع بينها ، فربما يقال بأنّه عند العمل ببعضها يرتفع التخيير ، فيختصّ بالدورة الأولى . لكن فيه كلام تنقيحه في محلَّه ، والله العالم . ( وذات العادة تجعل عادتها حيضاً ) إذا استمرّ بها الدم مجاوزاً للعشرة ولم يعارضها تميز ، نصوصاً وإجماعاً كما في الجواهر دعواه تحصيلًا ونقلًا عن المعتبر والمنتهى وغيرهما ( 1 ) . ( وما سواه استحاضة ) حتى أيّام الاستظهار ، كما تقدّم تحقيقه فيما سبق . ( فإن اجتمع لها مع العادة تمييز ) وكانا متعارضين بأن اقتضت حيضيّة كلٍّ منهما نفي الآخر ( قيل ) كما عن المشهور ( 2 ) : ( تعمل على العادة ، وقيل : على التميز ) كما عن ظاهر الخلاف والمبسوط ( 3 ) ( وقيل بالتخيير ) كما عن ظاهر الوسيلة ( 4 ) ( والأوّل أظهر ) بل هو المتعيّن ، كما عرفت فيما تقدّم من أنّ الأوصاف إنّما يعتنى بها عند انتفاء العادة ، كما ورد التنصيص عليه في مرسلة يونس ( 5 ) ، الطويلة . وما يقال وجهاً للتخيير من الجمع بين ما دلّ على الرجوع إلى

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 3 : 294 ، وانظر : المعتبر 1 : 203 ، ومنتهى المطلب 1 : 102 .
( 2 ) نسبه إلى المشهور صاحب الجواهر فيها 3 : 295 .
( 3 ) حكاه عنهما صاحب الجواهر فيها 3 : 295 ، وانظر : الخلاف 1 : 241 ، المسألة 210 ، والمبسوط 1 : 48 و 49 .
( 4 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 3 : 295 ، وانظر : الوسيلة : 60 .
( 5 ) الكافي 3 : 83 / 1 ، التهذيب 1 : 381 / 1183 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .