حُكم أيضاً أنّه من الحيض ، فإن زاد على العشرة ، لم يُحكم بذلك ( 1 ) لا ينافي ذلك إذ الظاهر أنّ مراده ما إذا كانت العادة في خلال ما رأته . وكيف كان فلا إشكال في الحكم المذكور ( سواء كان ما رأته بصفة دم الحيض أو لم يكن ) كما عرفت تحقيقه فيما سبق . نعم ، ربما يستشكل فيما لو تحقّقت المعارضة بين العادتين بأن رأت ذلك العدد في غير وقتها ، وفي وقتها بغير ذلك العدد ، وأمكن كون كلٍّ منهما حيضاً لا كليهما إذ لم يثبت ترجيح إحدى العادتين على الأُخرى . وما يقال من أنّ العادة بالعدد أولى بالاعتبار ممّا لا دليل عليه يعتدّ به ، بل الأظهر هو الحكم بحيضيّة المتقدّم بالتقريب الذي تقدّم توضيحه فيما لو رأت دمين بصفة الحيض ولم يتخلَّل بينهما أقلّ الطهر ، والله العالم . وهل تتحيّض برؤية الدم قبل وقتها أو عليها التربّص إلى ثلاثة أيّام حتى يستقرّ حيضها ، أو يفصّل بين ما هو بصفة الحيض وبين غيره ؟ وجوه أوجهها : الأوّل ، كما سبق تحقيقه في حكم المبتدئة . المسألة ( الثانية : إذا رأت دماً قبل العادة وفي العادة ، فإن لم يتجاوز ) المجموع ( العشرة ، فالكلّ حيض ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، كما عرفته في مبحث الحيض . ( و ) أمّا ( إن تجاوز ، جعلت العادة ) خاصّةً ( حيضاً ، وكان ما
مصباح الفقيه — صفحة 261
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٦١
هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 3 : 296 - 297 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 358 ، وانظر : المبسوط 1 : 43 .