فالقول بكونها مخيّرةً بين الستّ والسبع أظهر وإن كان اختيارها للسبع أحوط . هذا بالنظر إلى ما يفهم من المرسلة ، وظاهرها بل كاد أن يكون صريحها انحصار تخييرها في خصوص العددين ، كما عن بعضٍ ( 1 ) اختياره . لكن يعارضه : موثّقتا ابن بكير : أُولاهما « في المرأة إذا رأت الدم في أوّل حيضها فاستمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيّام ثمّ تصلَّي عشرين يوماً ، فإن استمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيّام وصلَّت سبعة وعشرين يوماً » ( 2 ) . والأُخرى « في الجارية أوّل ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضةً أنّها تنتظر بالصلاة فلا تصلَّي حتى يمضي أكثر ما يكون من الحيض ، فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيّام فعلت ما تفعله المستحاضة ثمّ صلَّت فمكثت تصلَّي بقيّة شهرها ثمّ تترك الصلاة في المرّة الثانية أقلّ ما تترك امرأة الصلاة ، وتجلس أقلّ ما يكون من الطمث وهو ثلاثة أيّام ، فإن دام عليها الحيض صلَّت في وقت الصلاة التي صلَّت ، وجعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر وتركها الصلاة أقلّ ما يكون من الحيض » ( 3 ) . ونحوهما في المعارضة مقطوعة سماعة ، المتقدّمة ( 4 ) في عادة
مصباح الفقيه — صفحة 247
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٤٧
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 3 : 289 ، وكما في كتاب الطهارة : 214 .
( 2 ) التهذيب 1 : 381 / 1182 ، الإستبصار 1 : 137 / 469 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 6 .
( 3 ) التهذيب 1 : 400 / 1251 ، الإستبصار 1 : 137 / 470 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الحيض ، الحديث 5 .
( 4 ) في ص 234 .