( جعلت حيضها في كلّ شهر ) إمّا ستّة أو ( سبعة أيّام ) كما في مرسلة يونس ، الطويلة المتقدّمة ( 1 ) في صدر المبحث . وشبهة امتناع التخيير بين الأقلّ والأكثر قد عرفت اندفاعها في مبحث الحيض عند التكلَّم في مدّة الاستظهار . ( أو ) تتحيّض ( عشرة ) أيّام ( من شهر وثلاثة ) أيّام ( من ) شهر ( آخر ) كما قد يدّعى استفادته من مضمرة سماعة ، المتقدّمة ( 2 ) وغيرها من الأخبار الآتية ( مخيّرة فيهما ) أي في الأخذ بمفاد المرسلة أو المضمرة جمعاً بين الأخبار أو أخذاً بكلٍّ من الخبرين المتعارضين على القول بالمكافئة وامتناع الجمع ، كما سيأتي توضيحه . وهذا القول أي كونها مخيّرةً بين الستّة والسبعة وبين الثلاثة والعشرة إجمالًا - هو أشهر الأقوال في المسألة ، وفيها أقوال متشتّتة ربما تنتهي إلى عشرين . فعن بعضٍ ( 3 ) : تجعل حيضها عشرة وطهرها عشرة ، وهكذا ، بناءً منه بحسب الظاهر على ضعف أخبار الباب ، واعتماداً على قاعدة الإمكان . ولا يخفى ما فيه . ( وقيل : عشرة ) أي من كلّ شهر ، كما هو ظاهر المتن . لكن في الجواهر : لم نعرف قائله ( 4 ) . ولعلّ المراد منه القول
مصباح الفقيه — صفحة 244
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٤٤
هامش
( 1 ) في ص 210 وما بعدها .
( 2 ) في ص 234 .
( 3 ) حكاه عن السيّد ابن زهرة ، العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 355 ، وانظر الغنية : 38 .
( 4 ) جواهر الكلام 3 : 285 .