تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
من موضوع الأخبار الآمرة بالرجوع إلى عادة النساء أو الأخبار عند عدم معرفة حيضها بعادة أو أمارة . وعلى تقدير انصراف الأخبار عن مثل الفرض يفهم حكمه منها عرفاً كما يفهم منها حكم جملة من الموارد التي لا ينسبق إلى الذهن إرادتها من تلك الروايات . ووجهه ما أشرنا إليه من أنّ هذه الأخبار ليست تعبّديّةً محضة ، بل مناطها أُمور مغروسة في الأذهان ، فلذا يفهم عرفاً منها حكم جملة من الموارد التي لا يبعد دعوى انصرافها عنها موضوعاً ، والله العالم . وقد اعترض على ما استظهرناه من عدم جواز إلغاء الأوصاف بالمرّة وأنّها ترجع إلى عادة النساء في تكميل الناقص أو تنقيص الزائد : بأنّه ربما يكون ما رأته بصفة الحيض في أوّل الشهر وعادة النساء في آخره . ويتوجّه عليه : النقض بما لو رأت الدم أوّل الشهر واستمرّ بها على صفة واحدة إلى أن تجاوز العشرة ثمّ انقطع ، فإنّ مقتضي إطلاقهم الرجوع إلى عادة نسائها في الفرض ، وما نحن فيه ليس إلَّا من هذا القبيل . وحلَّه أنّ الرجوع إليهنّ مشروط بالإمكان ، ففي مثل الفرض لا يمكن الرجوع إليهنّ من حيث الوقت حيث إنّ الرجوع إلى التميز بالأوصاف مقدّم بالرتبة على الرجوع إلى عادة النساء ، فيكون ما رأته بعد مجاوزة العشرة بمنزلة ما لو انقطع الدم عنها بمقتضى ما دلّ على اعتبار الأوصاف ، فحينئذٍ إن أمكن الرجوع إلى عادة النساء من حيث العدد فهو ، وإلَّا فهي فاقدة للتميز من هذه الجهة أيضاً ، فتكليفها الرجوع إلى الأخبار التعبّديّة التي هي بمنزلة الأُصول العمليّة . المقام الثاني : ما لو رأت بصفة الاستحاضة أقلّ من العشرة ولو مع