يقتصر في رفع اليد عن أوصاف كلٍّ من الدمين على قدر الضرورة ، أم يفصّل بين التنقيص والتكميل ، فيقتصر في رفع اليد عن أوصاف الحيض على قدر الضرورة ، ولا يعتنى بأوصاف الاستحاضة في مقام التكميل ، بل يرجع إلى ما في الأخبار أو عادة النساء ؟ وربما يستشعر من كلامه المتقدّم أنّه زعم أنّ هذا التفصيل هو من لوازم القول بالإفادة . وكيف كان فيرد عليه : أنّ الرجوع إلى عادة النساء أو الأخبار في الزائد كما في فرض الشيخ أوضح وجهاً من الرجوع إليهما في الناقص وإن كان ذلك هو المتّجه في الجميع . أمّا في الزائد : فلأنّ ما رأته في أوّل الشهر بصفة الاستحاضة في الفرض الذي فرضه الشيخ فقد علم من أخبار التميز أنّه ليس بحيض ، كما هو المفروض ، فينحصر مورد اختلاط حيضها بالاستحاضة بما عدا أيّام الصفرة ، فتكون المرأة بمنزلة مَنْ رأت الدم ابتداءً أزيد من عشرة أيّام على هيئة واحدة ، فكما يفهم من الأخبار ، أنّ تكليفها هو الرجوع إلى عادة النساء أو الأخبار كذلك في الفرض . وكون الدم في الفرض مسبوقاً بدم معلوم الحال لا يوجب اختلاف مؤدّيات الأدلَّة بالنسبة إلى سائر الأيّام التي اختلط فيها حيضها بالاستحاضة ، كما هو ظاهر . وأمّا في الناقص : فلأنّه لم يعرف من أخبار التميز إلَّا كون اليومين مثلًا حيضها ( 1 ) في الجملة ، وهذا المقدار من المعرفة لا يوجب خروجها
مصباح الفقيه — صفحة 227
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢٧
هامش
( 1 ) في « ض 6 ، 8 » : حيضاً .