كونه حيضاً ، أعني ما زاد على العشرة ، أو أنّها من هذه الجهة فاقدة التميز ، فتكليفها الرجوع إلى عادة أهلها وإلى الروايات على التفصيل الآتي ؟ وجهان ، أوجههما : الثاني . ويظهر من كاشف اللثام اختيار التفصيل بين الزائد والناقص . قال في الكشف : إنّه هل يفيد أي الناقص والزائد التحيّض ببعض الثاني وبالأوّل مع إكماله بما في الأخبار أو بعادة النساء ؟ قطع الشيخ [ في المبسوط ] ( 1 ) بالأوّل ، فقال : إذا رأت أوّلًا دم الاستحاضة خمسة أيّام ثمّ رأت ما هو بصفة [ دم ] ( 2 ) الحيض باقي الشهر ، يحكم في أوّل يوم ترى ما هو بصفة دم الحيض إلى تمام العشرة أيّام بأنّه حيض وما بعد ذلك استحاضة ، وإن استمرّ على هيئة ، جعلت بين الحيضة الأولى والحيضة الثانية عشرة أيّام طهراً وما بعد ذلك من الحيضة الثانية ، ثمّ على هذا التقدير . وفي المعتبر والتذكرة والمنتهى والتحرير أنّه لا تميز هنا . ولا يبعد عندي ما ذكره الشيخ ، ولا التحيّض بالناقص مع إكماله لعموم أدلَّة الرجوع إلى التميز ( 3 ) . انتهى . ولا يخفى عليك أنّ كلامه في تحرير النزاع غير مهذّب فإنّ النزاع يقع أوّلًا في أنّه هل يفيد اختلاف الوصف التميزَ في الفرض أم لا ؟ وعلى تقدير الإفادة هل يرجع في تكميل الناقص وتنقيص الزائد إلى الروايات أم
مصباح الفقيه — صفحة 226
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٢٦
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 2 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 74 ، وانظر : المبسوط 1 : 46 ، والمعتبر 1 : 206 ، وتذكرة الفقهاء 1 : 298 ، ومنتهى المطلب 1 : 105 ، وتحرير الأحكام 1 : 14 .