تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

وقيد الحيثيّة للتحرّز عمّا لو كان من قرح أو جرح ومنه العذرة فإنّ هذا الدم ليس مخصوصاً بها من حيث هي . وكيف كان فقد عمّموا موضوع الاستحاضة لعموم حكمها ، وعدم اختصاصه بما يسمّى في العرف استحاضةً . قال في محكيّ النهاية : الاستحاضة قد يعبّر بها عن كلّ دم تراه المرأة غير دمي الحيض والنفاس ، خارج من الفرج ممّا ليس بعذرة ولا قرح ، سواء اتّصل بالحيض ، كالمجاوز لأكثر الحيض ، أو لم يكن ، كالذي تراه المرأة قبل التسع ، فإنّه وإن لم نوجب الأحكام عليها في الحال لكن فيما بعدُ يجب الغسل أو الوضوء على التفصيل ، أو نوجب الأحكام على الغير ، فيجب النزح وغسل الثوب من قليله . وقد يعبّر بها عن الدم المتّصل بدم الحيض وحده ، وبهذا المعنى تنقسم المستحاضة إلى معتادة ومبتدأة ، وأيضاً إلى مميّزة وغيرها . ويسمّى ما عدا ذلك دم فساد ، لكنّ الأحكام المذكورة في جميع ذلك لا تختلف ( 1 ) . انتهى . والظاهر عدم الخلاف في عموم الأحكام إلَّا ممّن لا يعتدّ بخلافه بعد وضوح مستنده مع ما فيه من الضعف ، كما سيتّضح لك تفصيله . وعن الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح دعوى الوفاق عليه ( 2 ) . ويؤيّده ظهور كلمات أساطين الأصحاب مثل المصنّف والعلَّامة وغيرهما - في ذلك من دون إشعار في كلماتهم بالتردّد والاختلاف ، بل لم ينقل الخلاف من أحدٍ إلَّا من صاحب المدارك وبعض مَنْ تأخّر عنه .

هامش
( 1 ) الحاكي هو صاحب كشف اللثام فيه 2 : 144 ، وانظر : نهاية الإحكام 1 : 125 .
( 2 ) حكاها عنه العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 387 ، وشرح المفاتيح مخطوط .