( الفصل الثالث : في الاستحاضة ) وهي في الأصل استفعال من الحيض ، يقال : استحيض المرأة بالبناء للمفعول ، فهي تستحاض كذلك ، لا تستحيض : إذا استمرّ بها الدم بعد أيّامها فهي مستحاضة ، ذكره الجوهري ( 1 ) على ما في الحدائق ( 2 ) وغيره ( 3 ) . وهو يعطي أنّ بناءه للمعلوم غير مسموع . ولكنّك ستسمع في مرسلة يونس الطويلة استعمال ماضيه بالبناء للفاعل . ثمّ إنّ شيخنا المرتضى ( رحمه الله ) قال في طهارته : وظاهر غير واحد من أهل اللغة منهم : الزمخشري والفيروزآبادي أنّ الاستحاضة تخرج من عرقٍ يقال له : العاذل . قال في الفائق : كأنّ تسمية ذلك العرق بالعاذل لأنّه سبب لعذل المرأة ، أي ملامتها عند زوجها ( 4 ) . انتهى . وإطلاقها على نفس الدم على الظاهر تجوّز ، ولا يبعد صيرورته حقيقةً اصطلاحيّة في عرف الفقهاء . ( وهو ) أي الفصل الثالث ( يشتمل على ) بيان ( أقسامها وأحكامها ) .
مصباح الفقيه — صفحة 187
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٨٧
هامش
( 1 ) الصحاح 3 : 1073 « حيض » .
( 2 ) الحدائق الناضرة 3 : 276 .
( 3 ) مدارك الأحكام 2 : 7 ، جواهر الكلام 3 : 257 .
( 4 ) كتاب الطهارة : 243 ، وانظر : الفائق 2 : 407 - 408 ، والقاموس المحيط 2 : 329 .