وأحوط من ذلك كما أنّه هو الأفضل : تقديم الوضوء على الغسل ، لكنّ الأقوى عدم وجوبه كما عرفت تحقيقه فيما سبق ، فللمكلَّف الخيار في إيجاده ( قبله أو بعده ) كما عن المشهور ( 1 ) ، بل عن السرائر نفي الخلاف فيه ( 2 ) . لكن لا يخفى عليك أنّه لو أتى به بعد الغسل ، ينبغي رعاية الاحتياط فيه بأن لا ينوي بوضوئه إلَّا الاحتياط رعايةً للمستفيضة ( 3 ) الدالَّة على كون الغسل مجزئاً عن الوضوء ، وأنّ الوضوء بعده بدعة ، فيقصد بفعله الاحتياط حتى لا يكون على تقدير عدم مشروعيّته مشرّعاً ، والله العالم بحقائق . أحكامه . ( و ) يجب على الحائض ( قضاء الصوم دون الصلاة ) كما ورد التنصيص عليه في كثير من الأخبار المشتمل جملة منها على إلزام أبي حنيفة ( 4 ) ، وفي بعضها إفحام أبي يوسف ( 5 ) ، وفي بعضها التعليل بأنّ الصوم في كلّ سنة شهر ، والصلاة في كلّ يوم وليلة ، فأوجب الله عليها قضاء الصوم ولم يوجب قضاء الصلاة لذلك ( 6 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 177
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٧٧
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور صاحب الجواهر فيها 3 : 245 .
( 2 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 3 : 245 ، وانظر : السرائر 1 : 113 .
( 3 ) منها ما في التهذيب 1 : 140 / 396 ، والوسائل ، الباب 33 من أبواب الحيض ، الحديث 9 .
( 4 ) علل الشرائع : 86 - 87 و 89 - 90 ( الباب 81 ) الحديث 2 و 5 ، الوسائل ، الباب 41 من أبواب الحيض ، الحديث 11 و 13 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السّلام ) 1 : 78 / 6 ، الوسائل ، الباب 41 من أبواب الحيض ، الحديث 14 .
( 6 ) علل الشرائع : 294 ( الباب 224 ) الحديث 2 ، الوسائل ، الباب 41 من أبواب الحيض ، الحديث 12 .