تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

غسلها فلا تقضي » ( 1 ) إلى غير ذلك من الأخبار . فلا إشكال في الحكم إجمالًا ، كما أنّه لا خلاف فيه ، عدا أنّه يظهر من بعض الأخبار أنّ وقت الظهر الذي يفوت بفواته الصلاة إنّما هو بعد أن يمضي من الزوال أربعة أقدام ، كما أنّه ربما يستشعر ذلك على سبيل الإجمال بل يستظهر من أغلب الأخبار المتقدّمة المشعرة أو الظاهرة في مباينة أوقات الصلاة ، وعدم اشتراك بعضها مع بعض . لكنّك ستعرف في مبحث المواقيت أنّه لا بدّ من توجيه هذه الأخبار ، أو ردّ علمها إلى أهله . وكذا إن أدركت من آخر الوقت ( بمقدار الطهارة ) التي لا صلاة إلَّا بها دون غيرها من الشرائط الاختياريّة على الأظهر ( وأداء ) أقلّ ما يجزئ اختياراً من ( ركعة ) فضلًا عن الأكثر ( وجب عليها الأداء ، ومع الإخلال القضاء ) لما ستعرف في باب المواقيت إن شاء الله من أنّ مَنْ إدراك ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاة ، فهو بمنزلة إدراك الكلّ في لزوم الأداء الذي يستلزمه وجوب القضاء على تقدير الإخلال . والعبرة بسعة الوقت للطهارة المائيّة فإنّ أخبار الباب كفتاوى الأصحاب على ما صرّح به بعضهم ( 2 ) ناطقة بذلك ، بل في الجواهر : أنّه مجمع عليه هنا بحسب الظاهر ( 3 ) . نعم ، لو اقتضى تكليفها التيمّم لا لضيق الوقت بل لمرضٍ ونحوه ،

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 391 / 1207 ، الوسائل ، الباب 49 من أبواب الحيض ، الحديث 8 .
( 2 ) كما في كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - : 243 .
( 3 ) جواهر الكلام 3 : 215 .