تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
كفاية مضيّ مقدار صلاة اضطراريّة فضلًا عن الاختياريّة لأنّها مكلَّفة بذلك في الواقع وإن لم تطلَّع عليه في مقام تكليفها . ولذا لا ينبغي التأمّل في أنّها لو فرض علمها قبل الوقت بمفاجأة الحيض بعد الوقت بمقدارٍ يسع صلاة اضطراريّة ، يجب عليها المبادرة إلى تحصيل مقدّماتها قبل الوقت ، والاشتغال بنفس الفعل في أوّل الوقت ، كما عرفت تحقيقه في صدر الكتاب في مسألة وجوب الغسل لصوم اليوم ، مع أنّه لا يظنّ بأحدٍ أن يلتزم بوجوب القضاء عليها في مثل الفرض ، كما أنّه لا يظنّ بأحدٍ أن يلتزم بعدم وجوب الأداء عليها في الصورة المفروضة على تقدير سبق العلم وإن استشكل من استشكل في تصوّر وجوب المقدّمة قبل وجوب ذيها . فإن كان مناط صدق الفوت بزعم المستدلّ فوات مصلحة الواجب بشرط إمكان أن يحصّلها المكلَّف ، ففي الفرض محقّق . وإن كان مناطه فوات امتثال الأمر الواقعيّ المتوقّف حصوله على ثبوت الأمر في الواقع وإن لم يعلم به المكلَّف ، فهو أيضاً كذلك . وإن كان المناط بزعمه تنجّز الأمر الواقعي لا مجرّد تحقّقه ، فهذا ممّا لا يعتبره أحد في وجوب القضاء ، بل مخالف للضرورة . فالتحقيق أنّ الحكم بعدم القضاء يدور مدار انصراف الأدلَّة الخاصّة المخصّصة للعمومات ، والمتبادر منها ليس إلَّا عدم وجوب قضاء صلاة كان الحيض موجباً لامتناع تحقّقها صحيحةً بحسب حالها في العرف ، دون ما إذا تمكَّنت عرفاً من فعلها صحيحةً قبل أن تحيض . وحكي عن المرتضى وأبي علي ( قدّس سرّهما ) القول بكفاية ما يسع
مصباح الفقيه — صفحة 125 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي