تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

ركعتين ثمّ إنّها طمثت وهي جالسة ، قال : « تقوم من مقامها ولا تقضي تلك الركعتين » ( 1 ) فتأمّل . وعن العلَّامة في المنتهى ( 2 ) الاستدلال عليه : بأنّ وجوب الأداء ساقط لاستحالة التكليف بما لا يطاق ، ووجوب القضاء تابع لوجوب الأداء . وقد صرّح بالتبعيّة المذكورة غير واحد ، فجعلها دليلًا على وجوب القضاء في الصورة السابقة ، وعدمه في هذه الصورة بزعم دوران صدق الفوت المعلَّق عليه وجوب القضاء في جملة من أدلَّته مدار وجوبها أداءً ، وهو فرع التمكَّن ، فمتى تمكَّنت من الصلاة في الوقت بأن مضى منه مقدار الطهارة والصلاة فقد وجبت ، فإن لم تأت بها في وقتها والحال هذه ، فقد فاتتها مصلحة الصلاة الواجبة ، فعليها قضاؤها ، بخلاف ما لو لم تتمكَّن من ذلك فلم يفتها واجب كي يجب قضاؤه . وفيه : أنّ المستفاد من أدلَّة القضاء إنّما هو إناطته بعدم إتيان الصلاة في وقتها ، وأنّ هذا هو المراد من الفوت ، ولا يتوقّف على ثبوت أمرٍ منجّز ، وإلَّا لما وجب على النائم والغافل ، ولا على عدم كون الفعل محرّماً عليه أداءً ، وإلَّا لما وجب على مَنْ أُكره على ترك الصلاة على وجه حرّم عليه فعلها في وقتها ، بل المدار ليس إلَّا على ترك الصلاة في الوقت ، بل لا يبعد أن يقال : إنّه يستفاد من الأمر بالقضاء أنّ الأوامر المتعلَّقة بالصلاة

هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 394 / 1220 ، الوسائل ، الباب 48 من أبواب الحيض ، الحديث 6 . وكلمة « تلك » لم ترد في المصدر .
( 2 ) حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 1 : 341 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 209 .