( مسائل ثلاث ) :
( الأولى : إذا رأى المغتسل ) الذي كانت جنابته بالإنزال ( بللا مشتبها بعد الغسل ) بأن احتمل كونه من بقيّة المنيّ الذي اغتسل منه ( فإن كان ) المغتسل ( قد بال ) قبل الغسل أو بعده قبل أن يخرج منه البلل ، لم يعد غسله ، كما يدلّ عليه - مضافا إلى الأصل والإجماع - الأخبار الآتية .
وكذا لو رأى بللا مشتبها بعد أن طالت المدّة ( أو استبرأ ) بحيث علم بانقطاع أثر المنيّ السابق ونقاء المجرى ولكنّه احتمل كونه منيّا حادثا ، ( لم يعد ) بلا إشكال وتأمّل ، لأنّ الأخبار الآتية منصرفة عن مثل الفرض ، واليقين لا ينقضه الشكّ ( وإلَّا ) بأن لم يحصل له القطع بنقاء المجرى واحتمل كونه من بقيّة المنيّ السابق ولم يكن قد بال ( كان عليه الإعادة ) سواء استبرأ قبله أم لا ، خلافا لظاهر المتن بل صريحه ، لإطلاق الأخبار المستفيضة الدالَّة مفهوما ومنطوقا على وجوب الإعادة لمن لم يبل :
منها : صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ، قال : « يعيد الغسل » قلت : فالمرأة يخرج منها شيء بعد الغسل ، قال : « لا تعيد » قلت :
فما الفرق فيما بينهما ؟ قال : « لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء
مصباح الفقيه — صفحة 414
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤١٤