وكيف كان فإن اغتسل ارتماسا وبقيت من جسده لمعة لم يصلها الماء ، أعاد الغسل . وقيل : يكتفي بغسلها مطلقا ( 1 ) . وربما احتمل بعض ( 2 ) جريان حكم الترتيب عليها ، فإن كانت في الأيمن ، غسلها وأعاد الأيسر ، وإن كانت في الأيسر ، اكتفى بغسلها . وعن بعض : التفصيل بين طول الزمان وقصره ، فتجب الإعادة في الأوّل دون الثاني ( 3 ) . ويمكن إرجاعه إلى الأوّل . وكيف كان فالقول بوجوب الإعادة مطلقا هو الأظهر ، لإناطة الحكم في النصوص والفتاوى بغسل جميع بدنه بارتماسة واحدة ، وهو غير متحقّق في الفرض . وربما يستشهد للقول بكفاية غسلها مطلقا : بعموم قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة ، المتقدّمة ( 4 ) : « وكلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته » . وفيه : أنّ موردها الغسل الترتيبي ، كيف ! ولو أريد منها العموم ، لنافى اعتبار الوحدة العرفيّة في الغسل الارتماسي . وأمّا الاستدلال لهذا القول : بصدق غسل الجميع عرفا خصوصا
مصباح الفقيه — صفحة 377
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٧٧
هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام 3 : 97 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 3 : 98 .
( 3 ) حكاه عن ظاهر المحقّق الثاني وغيره ، صاحب الجواهر فيها 3 : 98 ، وانظر : جامع المقاصد 1 : 280 .
( 4 ) في ص 358 .