التدريجيّ الحصول ، ولذا خصّ بعضهم ( 1 ) كفايته بمثل الفرض لا إذا نوى الغسل وهو في الماء ولو في الجملة ، ولكنّك ستعرف ضعفه . وكيف كان إذا أوجد هذا الفعل في الخارج ، يكون هذا الفعل الخارجي مجموعه غسلا ، وابتداؤه الذي ينوي فيه إنّما هو أوّل الأخذ في الرمس ، كما عن المشهور ( 2 ) ، لا أنّه إذا ارتمس في الماء واستوعب الماء على جميع بدنه ، تحقّق الغسل دفعة في هذا الحين ، كما عن بعض ( 3 ) القول به ، ومقتضاه بطلان الغسل لو نواه بوقوعه في الماء لا ببقائه وإن قلنا بكفاية الداعي وعدم اعتبار القصد التفصيلي المقارن للعمل في صحّة العبادة ، لأنّ هذا إنّما يؤثّر فيما لو كان الباعث على الفعل قصد القربة ولو إجمالا ، لا في مثل الفرض الذي نوى الامتثال بمقدّمات العمل وأتى بنفس المأمور به من باب الملازمة الاتّفاقيّة . نعم ، لو أتى بمجموع الفعل الذي يصدر منه في الخارج بقصد الغسل على وجه لم ينحل عزمه إلى البناء على عدم مدخليّة البقاء في صحّة غسل الأجزاء التي أصابها الماء قبل الاستقرار ، لاتّجه القول بالصحّة بناء على عدم اعتبار القصد التفصيلي المقارن للفعل ، لأنّه أتى بنفس العبادة للَّه تعالى ، غايته أنّه زعم أنّ المقدّمات أيضا داخلة في المأمور به ، وهو غير ضائر في صحّة العبادة على الأظهر .
مصباح الفقيه — صفحة 374
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٧٤
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق الناضرة 3 : 81 - 82 .
( 2 ) كما في جواهر الكلام 3 : 96 .
( 3 ) حكاه عن الشهيد في الألفيّة : 45 ، العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 317 - 318 .