تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨

لو كانت اللمعة قليلة فممّا لا ينبغي الالتفات إليه بعد العلم بإرادة غسل الجميع حقيقة من دون مسامحة ، وإلَّا لما وجب غسلها فيما بعد ، كما لا يخفى . وأمّا ما احتمله البعض من جريان حكم الترتيب فهو مبنيّ على القول بالترتيب الحكميّ في الغسل الارتماسي ، كما حكي عن بعض ( 1 ) أصحابنا . وعن الاستبصار ( 2 ) احتماله في مقام الجمع بين الأخبار الدالَّة على اعتبار الترتيب في الغسل والأخبار الدالَّة على كفاية ارتماسة واحدة . وفيه ما لا يخفى من الضعف ، ومخالفته لظواهر النصوص والفتاوى ، وقد أشرنا فيما سبق إلى أنّ اخبار الارتماس حاكمة على ما دلّ على اعتبار الترتيب ، فيخصّص بها إطلاقها . بل الإنصاف أنّه لو أريد الجمع بين الأخبار لا على وجه التخصيص ، لكان رفع اليد عن ظواهر ما دلّ على اعتبار الترتيب - بدعوى ورودها مورد الغالب أو كون الأمر المتعلَّق بإيجاد الغسل مرتّبا ، لكونه أفضل أفراد الواجب - أهون من التصرّف فيما دلّ على كفاية الارتماس من دون مراعاة الترتيب . ثمّ إنّا قد أشرنا إلى أنّ القدر المتيقّن الذي ينسبق إلى الذهن من مثل قوله عليه السّلام : « إذا ارتمس الجنب في الماء » ( 3 ) إلى آخره إنّما هو إرادة ما لو

هامش
( 1 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 29 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 121 .
( 2 ) الحاكي هو صاحب الجواهر فيها 3 : 91 - 92 ، وانظر : الاستبصار 1 : 125 ذيل الحديث 424 .
( 3 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في 373 ، الهامش ( 1 ) .
مصباح الفقيه — صفحة 378 | آقا رضا الهمداني / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي